الشيخ محمد باقر الإيرواني
132
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ان التعبير بالغسل نفسه يرشد إلى ذلك لأنه عبارة عن إزالة الأثر . 2 - واما اعتبار السراية في الرطوبة فللارتكاز نفسه ، على أنه يلزم في المكان الكبير الرطب ان النجاسة إذا أصابت نقطة في شماله تنجس جنوبه وجميع بقاعه وهو بعيد . 3 - واما اختصاص التنجس بموضع الملاقاة في الجسم الغليظ فللارتكاز المتقدّم وروايات عديدة كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فالقها وما يليها وكل ما بقي ، وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به . والزيت مثل ذلك » « 1 » وغيرها . 4 - واما مسألة تنجيس المتنجس فقد وقع الكلام فيها في أن المنجسية هل هي من اللوازم الخاصّة بأعيان النجاسة أو تعمّ المتنجسات ؟ وعلى الثاني هل هي ثابتة للمتنجس ولو بالوسائط أو لخصوص المتنجس بلا واسطة بعد الالتفات إلى انحصار محل الكلام بالمتنجس غير المشتمل على عين النجاسة وإلّا فهو منجّس بلا إشكال . وقد استدل لكل من القولين بأدلّة متعددة نشير إلى بعضها : أدلّة تنجيس المتنجس القول بالتنجيس بشكل مطلق هو المشهور بل ادعي عليه الإجماع ، ويمكن الاستدلال له بما يلي :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب المضاف الحديث 1 .